نقاش ساخن بين انفصاليين ومغاربة في ندوة بكوبنهاغن

الرباط/ عبد السلام العزوزي

شهدت ندوة مصغرة حول قضية الصحراء بكوبنهاغن نظمتها مؤسسة افريكا ، الأربعاء 24 أبريل 2013 ، مشادات كلامية بين مغاربة حضروا الندوة وممثلين عن البوايزاريو في شخص أبا ماء العينين ممثل البوليزاريو بالدنمرك وسالم التامك من مخيمات تندوف وسبعة شخصيات من الدنمرك إضافة إلى رئيس التنسيقية الدولية لدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية محمد بديدة وعضو جمعية الصحراء المغربية، أحمد بركي، وهما مغربيان مقيمان بهذا البلد، وحاول التامك حسب مصدر كان في عين المكان، أن يوجه النقاش تجاه تأليب الحضور ضد الوحدة الترابية للمغرب، وذلك من خلال تشغيله لفيديو معبئ بالأكاذيب والطرهات حول فزاعة حقوق الانسان بالمغرب، إلا أن محمد بديدة أوقفه مفندا بالحجج الدامغة كل ما تضمنه هذا الجزء من الشريط، حسب نفس المصدر، مما أدخل الطرفان في نقاش ساخن اضطر معه رئيس الجلسة إلى إيقاف النقاش الثنائي، وهو ما استغربه رئيس التنسيقية الدولية لدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية في بلد يعرف بالحرية في الحوار وديموقراطية النقاش، وتساءل هذا الأخير عن أوضاع حقوق الانسان بمخيمات تندوف حيث يتاجر البوليزاريو في الأطفال ويصدرهم إلى كوبا وفنزويلا، كما واجه سالم التامك عن السبب في منع تكوين جمعيات وأحزاب سياسية بالمخيمات إذا ما كنتم تدعون النضال من أجل الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، وأكد محمد بديدة في تدخله أن ما يتفوه به التامك سوى أفكار مغرضة لا توجد سوى في رأسه يسترزق بها لدى المنظمات الحكومية وغير الحكومية وهو الذي يجهل حتى مقترح الحكم الذاتي الذي أشار بديدة أنه يشبه إلى حد ما الحكم الذاتي بجزيرة فيلاند بالدنمرك.

وحول محاكمة إكديم إيزك الذي أشار إليها سالم التامك على أنها لم تكن عادلة، أكد بديدة للحضور أن هذه المحاكمة نقلتها وسائل الاعلام الدولية والوطنية وحضرتها منظمات حقوقية دولية معترف لها بنزاهة رأيها الحقوقي، أجمعت كلها على أن المحاكمة توفرت على كل الشروط العادلة والقانونية. وفاجا تواجد هذان المغربيان بقلب هذه الندوة المصغرة المبيتة سلفا المنظمون الذين حاولوا يائسين من توجيه النقاش في غير مساره الحقيقي، لتبني أطروحة الانفصاليين، والتطبيل بها في الأوساط الاعلامية والسياية المحلية، وهو ما فشلوا فيه، لما اقترح عليهم بديدة التوجه فورا إلى المملكة المغربية للإطلاع على الأوضاع الحقوقية والمعيشية لسكان الأقاليم الجنوبية الذين ينعمون بالسكينة والحرية في ظل مؤسسات دستورية منتخبة بشكل ديموقراطي ونزيه، وفق الانتخابات الأخيرة مثلهم مثل باقي المغاربة في مختلف ربوع المملكة.