تساءل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الناشط الحقوقي الصحراوي المبعد قسرا من مخيمات المحتجزين بتندوف، "هل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، نسي التقرير الأممي الأخير حول الصحراء المغربية

والذي أورد في الفقرة 96 منه "مازالت المعلومات بشأن حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف محدودة، ففي السنوات الأخيرة تم الإبلاغ عن مزاعم بوقوع انتهاكات..."، إلى آخر التقرير.

وكشف ولد سيدي مولود، في رسالة بعثها إلى "المغربية" من منفاه من موريتانيا، أن سكان المخيمات بتندوف يعانون فظاعات حقوق الإنسان التي ترتكبها عناصر نافذة في البوليساريو.

وقال في رسالته مخاطبا الأمين العام للأمم المتحدة "هل تعلم سيادة الأمين العام للأمم المتحدة أن عضو البوليساريو المدعو غالي ولد سيد المصطفى، المكنى بإبراهيم، نسبة إلى ضابط الصف الصحراوي، إبراهيم ولد ميلد، الذي كان أول صحراوي يقتله ويلبس زيه العسكري ويتبختر به بين رفاقه، ويقول متفاخرا "أنا إبراهيم"، حينما كان يشغل منصب الأمين العام لجبهة البوليساريو"؟. مبلغا بان كي مون أن عناصر البوليساريو تخترق كل يوم حقوق الإنسان، وأن آلاف الأسرى المغاربة ومئات المواطنين الموريتانيين عانوا شتى أصناف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكان ما روته، أخيرا، الصحراوية خديجتو محمود محمد الزبير من معاناة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أكثر تعبيرا، إذ كشفت أنها تعرضت للاغتصاب من قبل إبراهيم غالي٬ حين تقدمت إليه للحصول على تأشيرة بعد توصلها بدعوة من منظمة غير حكومية إيطالية سنة 2010.

"هل يصدق بان كي مون والعالم بأنه لا توجد حرية تعبير في المخيمات، وأن قضيتي ماتزال شاهدة، ومازلت أدفع ثمن تعبيري عن رأيي، بمنعي من الدخول إلى المخيمات، حيث يعيش أبنائي، بعد سجني ونفيي"؟. و"هل ينتبه بان كي مون إلى أن صحراويين منهم الناجم المحجوب عبد الفتاح، والديه سيدي علال، واحمد سالم الوالي بلالي، والناجم علال الكارح، وأسلامة الناجم، والكوري سيداتي، وغيرهم كثير لا يزالون يعانون بطش البوليساريو، لأنهم عبروا عن رأي مخالف لهم"؟.

وقال ولد سلمى إن "سكان المخيمات ممنوعون منعا كليا من حق تأسيس الجمعيات، والأحزاب السياسية، ومرغمين على الانتماء إلى جبهة البوليساريو في انتهاك صارخ لحق من الحقوق المكفولة لكل إنسان حسب المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية، ولا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما".

ولا يسمح للصحراويين المقيمين بالمخيمات بالتجمهر أو الإضراب أو تأسيس النقابات أو تأسيس الجمعيات، أو السفر، ولا يتوفر سكان المخيمات على وثائق تثبت وضعيتهم كما تطالب بذلك تقارير مجلس الأمن، ولماذا لا يستطيع سكان المخيمات التنقل داخل القطر الجزائري الذي يحتضنهم"؟. هذه كلها أسئلة ستبقى معلقة للتاريخ، ويأمل ولد سيدي مولود أن يجيب عنها الأمين العام للأمم المتحدة.