قيادة البوليساريو وجمعية محاربة العبودية

استخبارات النظام وأبواقه التي تدافع عن بقاء العبودية لضمان المصالح القبلية مع السلطة . وإبقاء تحالف الأكثرية القبلية التي مازالت تمتلك العبيد في مسار المصلحة المشتركة

بقلم / السالك الشيخ
يسعى النظام الصحراوي لعرقلة نشاط جمعية الحرية والتقدم التي تكافح العبودية في مخيمات اللاجئين الصحراويين , ويتحفظ عليها رغم أنها كشفت عن بعض من قوائم المنخرطين فيها من مختلف شرائح المجتمع للسلطة لكي لا تنعت ببعض النعوت التي تشيعها استخبارات النظام وأبواقه التي تدافع عن بقاء العبودية لضمان المصالح القبلية مع السلطة . وإبقاء تحالف الأكثرية القبلية التي مازالت تمتلك العبيد في مسار المصلحة المشتركة بينها وصناع القرار في السلطة الصحراوية والتي تبحث عن فرض نفسها على القاعدة الشعبية المغلوب على أمرها .
فبدل أن يستمع النظام في جبهة البوليساريو إلى صوت الجمعية التي كلما أوضحت الحقائق وأعلنت مرادها طبقا لمبادئ الجبهة والمواثيق الدولية ضرب صوتها بيد من حديد من طرف النظام , وكلما عجز الإغراء وتحريف المفاهيم عن ايجاد الحل كلما زاد الموضوع تعقيدا كما هو حال اليوم الوطني لحقوق الإنسان الذي تناول مكبوتات المستعبدين من المجتمع دون أي دراسة أو تحليل والذي مر هكذا كأي مسرحية ممنوعة من العرض وان عرضت وان عرضت فهي زلت لا تعاد.
يعتمد النظام العنصري القبلي للقيادة الصحراوية على اذرعه الأمنية و المستفيدين الأرقاء من الرشاوى والهبات التي تمنح تحت أكثر من عنوان من اجل التغطية على شيوع حالات العبودية وهي محاولة لتغطية الشمس بالغربال.
إن وصف نظام الجبهة بالعنصري قد يراه البعض بالشديد لكن حين ما نتأمل تركيبة السلطة قد نتدارك بان وصفها بالعنصرية ليس قليل في حقها , ما دامت المقاعد توزع بالأكثرية على الأكثرية القبلية وهذا في حد ذاته من اكبر الشرايين المغذية للتمييز والتهميش في عالمنا المعاصر .
لا يجد النظام الصحراوي , حرجا في أن ينعت بترسانته الدعائية و ما يدور في فلكها كل النعوت بالعمالة والخيانة كل من تسول له نفسه فضح خروقات حقوق الإنسان من بيع وتقسيم عائلات المتضررين من العبودية حتى أضحى الأمر واضحا وبصورة تلقائية، اما من يقول أن العبودية في مخيمات أللاجئين الصحراويين .. إما يبحث عن مقعد في السلطة آو لديه عجز مالي وان سقط من هذين الخيارين فهو بدون تردد مستفيد من الاستخبارات المغربية وهكذا هو أسلوب الحنكة السياسية لدى سلطتنا الأمنية المتقادمة .
كان من المفترض أن يكون الحوار هو سيد الحلول وان يدوم ولو كذبا مثلما قال نزار قباني في إحدى قصائده الغزلية "قل كذبا كلاما ناعما قد كاد يقتلني بك التمثال " لان الحوار سيد الحلول لا الاستهزاء , رغم أن جمعية الحرية والتقدم قدمت حلولا ودراسات تتماشى وعقلية المجتمع لكن يبدو ان السلطة لا تريد الحديث عن العبودية فما بالك محاربتها لان علاجها ساقط من سياساتها الاستراتيجية والتفكير في القضاء عليها خارج عن مخيلة صناع القرار ولا يدخل النقاش إلا إذا مس من المصالح الخفية أو دخلت المنظمات الدولية كهيومن رايت ووتش على قرار تجربة سابقة حركت كل ساكن في الدوائر الأمنية التابعة لقيادة البوليساريو مع إبقاء التكتم سيد الموقف ..‌‌
لقد تخلت السلطة الصحراوية بقصد أو غير قصد عن مبادئ وروح الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ’ وانزلقت بغير مزلاج في متاهات مبنية على التمييز والتهميش والتقليل من الأخر و خان السيد الأول فيها كل المعاهدات الدولية و الإفريقية خصوصا الموقعة بخصوص التمييز وعمالة الأطفال القصر وإجبار النساء ..؟
والأفارقة في فقلة من أمرهم لأنهم معتمدين ,, القول ,, عليك بالظواهر والله يتولى السرائر ,,,
لكن قريبا سيدركون بان سرائر قيادتنا الوطنية ليست كظواهرها ان لم تقدم على خطوات ملموسة في الاتجاه الصحيح من اجل الحرية والتقدم , لان الجيل الجديد من الملونين والمتعاطفين معه بدو رحلة البحث عن البدائل البعيدة عن السلطة الصحراوية وأضحت الوسائط الالكترونية منابر للحوار وتبادل المعلومات وليس للتعتيم مجال فيها بل وأصبحت المنظمات الحقوقية قبلة للمنادين بالحرية بل ولكل ضحايا القهر والاستعباد , لتجد الأنظمة العنصرية من يكشف سرائرها لان " أم السارق ما تبطى امزقرتة".